أخبار وطنية النائبة هالة عمران تكشف ما طلبه منها سمير ديلو بعد تأكيدها على تورط "شهيد النهضة" في أحداث ارهابية
يبدو أنّ استنكار النائبة بمجلس نواب الشعب عن حركة نداء تونس هالة عمران، توصيف حركة النهضة أحد المتورطين في تفجيرات سوسة والمنستير بالشهيد وهو المدعو محرز بودقة، لم يرق للنهضة وأنصارها الذين سارعوا في التنديد طورا بما صرّحت به وشنّ حملة فايسبوكية تجرّح بها جهارا نهارا طورا آخر..
ورغم الشتائم والتهديدات التي طالت النائبة بعد تأكيدها صراحة أنّ محرز بودقة هو من الشباب المتورط فعلا في تلك الأحداث الإرهابية بعد التغرير به وإلقائه في تلك المحرقة التي طالته نيرانها بعد الاطاحة به، نرى النائبة عمران اليوم بشجاعة غير معهودة تستمر في تمسّكها بموقفها رافضة تقديمها للاعتذار الذي طالبها به القيادي النهضاوي سمير ديلو بعد التصريحات التي أدلت بها.
وقد كتبت في هذا الشأن انّها لن تتقدم بالاعتذار لحركة "مسؤولة عن تفجيرات سوسة والمنستير 87، باب سويقة 91، ماء الفرق، الشلاط، التغرير بالشباب"، معتبرة انه عندما يساوي سمير ديلو شكري بلعيد بمحرز بودقة تتلخبط المفاهيم عند حركة النهضة وفق تعبيرها..
كما كشفت النائبة هالة عمران انّه كان لمداخلتها وقع واضح على حركة النهضة وأنصارها رغم أن ما طالبت به هو كشف الحقيقة إن كان لهم معطيات جدية لذلك، لكن ان يجعلوا منه شهيدا دون توضيح فهذا يمثل خطر فعلي وقالت انهم ان كانوا يعتبرون أن محرز بودقة شهيدهم فابسط حق من حقوقه عليهم أن يدافعوا عنه علنا و ان يبسطوا الحقيقة ببراهينها لجميع التونسيين وان يحملوا المسؤولية لأصحابها وفق تعبيرها.
وواصلت كلامها: "لا أظن أن في هذا ما يبرر ردة الفعل العنيفة و الهستيريا التي كان عليها قياديي النهضة في ردهم على مداخلتي حسب الفصل 118 للنظام الداخلي للمجلس و وصل بهم الأمر باتهامي بتبييض صورة بن علي!
ولا أدري من ذكر بن علي أصلا؟ و اتهامي ببنت الشعبة و لم يكن لي حتى مجرد الانخراط في التجمع المنحل و وصل بهم الأمر بدعوتي للرجوع للروضة لا تعلم تاريخ تونس!!!! لا انتظركم حتى أتعلم منكم تاريخ وطن بنته رجال بل أنتم من تريدون تحريف التاريخ فقولكم بأن تفجيرات 87 لم تسفر عن قتلى يعتبر تحريف للتاريخ، لأنه أسفر عن 13 قتيل و قولكم بأن فرحات الراجحي لم يكن قاضي في المحاكمة مغالطة لأنه كان المسؤول الأول عن الملف العدلي للقضية و اتهامكم في شخصي بكوني أتهم محرز بودقة بالإرهابي هذا واقع حتى أن تثبتوا عكس ذلك".
تجدر الإشارة إلى انّ النائبة بمجلس نواب الشعب اعتبرت أن اعتراف حركة النهضة علنا باحتضانها لمحرز بودقة وتوصيفه شهيدا من شهدائها رغم تورطه في أعمال إرهابية بالدليل والبرهان، أرادت الحركة من خلاله بعث رسائل لأتباعها لمواصلة نشر فكرهم المتطرف. كما اعتبرت أن في ذلك تشجيع ضمني على مواصلة مخططات تفجيرات 1987.
نذكر انّ الفاجعة التي شهدتها بلادنا يوم 2 أوت 1987 والتي تمثلت في التفجيرات التي استهدفت فنادقا في ولايتي سوسة والمنستير، أسفرت عن سقوط 13 قتيلا إلى جانب عدد كبير من الجرحى.
منــارة